فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434924 من 466147

إنَّ نار الدنيا تذكرة ومع أنها سبب الحضارة وارتبطت بكل تقدم عمرانى إلا أنها تهلك كل شيء. فهي نعمة ونقمة.

إنَّ الذين لا تؤلف النعمة قلوبهم ولا تهذب الشدائد سلوكهم تصلح معهم النار لأن آخر الدواء الكي , فهناك صنف من الناس لئيم الطبع , خبيث الطوية , إن جاع

سرق , وإن شبع زنا , صنف كنود يأكل خير الله فلا يشكر ويَعْثُ في الأرض فساداً ولا يتوب.

قال عنهم القرآن: (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ(74) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ)

قال صاحب الظلال:

هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة والذين تنكبوا الطريق لا يفيدهم الابتلاء بالنعمة ولا الابتلاء بالنقمة. فإن أصابتهم النعمة حسبوا (أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ(55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ)

وإن أصابتهم النقمة لم تلن قلوبهم ولم تستيقظ ضمائرهم ولم يرجعوا إلى الله يتضرعون له ليكشف عنهم الضر. ويظلون كذلك حتى يأتيهم العذاب الشديد يوم القيامة فإذا هم حائرون يائسون.

إنَّ التضرع والاستكانة عند مس الضر دليل على الرجوع إلى الله والشعور بأنه المرجع والملاذ أما حين يسدر الإنسان في غيه ويعمه في ضلاله فهو ميؤس منه لا يرجى له صلاح متروك لعذاب الله الذي يفاجئة فيسقط في يده ويبلس ويحتار وييئس من الخلاص.

(أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ(71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ)

(أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا) ؟..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت