ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:
سورة الحديد
{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ (3) }
فائدة: إذا تكررت النعوت لواحد: فالأحسن إن تباعد معنى الصفات العطف، نحو: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} .
وأخرج أبو داود، عن ابن عباس، قال: إذا وجدت في نفسك شيئا يعني الوسوسة فقل: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) } .
{قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً (13) }
فـ {وراء} هنا ليس ظرفا لأنّ لفظ {ارْجِعُوا} ينبئ عنه، بل هو اسم فعل بمعنى ارجعوا، فكأنّه قال: ارجعوا ارجعوا.
{وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (21) }
إخراج ما لا يعلم بالبديهة إلى ما يعلم بها، كقوله: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}
والجامع العظم، وفائدته: التّشويق إلى الجنّة بحسن الصفة وإفراط السّعة. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...