فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437496 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ}

في هذا التسبيح ثلاثة أوجه:

أحدها: يعني أن خلق ما في السماوات والأرض يوجب تنزيهه عن الأمثال والأشباه.

الثاني: تنزيه الله قولاً مما أضاف إليه الملحدون، وهو قول الجمهور.

الثالث: أنه الصلاة، سميت تسبيحاً لما تتضمنه من التسبيح، قاله سفيان، والضحاك.

فقوله: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ} يعني الملائكة وما فيهن من غيرهم وما في الأرض يعني في الحيوان والجماد، وقد ذكرنا في تسبيح الجماد وسجوده ما أغنى عن الإعادة.

{وَهُوَ الْعَزِيزُ} في انتصاره، {الْحَكِيمُ} في تدبيره.

{هُوَ الأَوَّلُ وِالأخِرُ} يريد بالأول أنه قبل كل شيء لقدمه، وبالآخر لأنه بعد كل شيء لبقائه.

{وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: الظاهر فوق كل شيء لعلوه، والباطن إحاطته بكل شيء لقربه، قاله ابن حيان.

الثاني: أنه القاهر لما ظهر وبطن كما قال تعالى: {فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَى عَدُوِّهِم فَأصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} .

الثالث: العالم بما ظهر وما بطن.

{وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٍ} يعني بالأول والآخر والظاهر والباطن.

ولأصحاب الخواطر في ذلك ثلاثة أوجه:

أحدها: الأول في ابتدائه بالنعم، والآخر في ختامه بالإحسان، والظاهر في إظهار حججه للعقول، والباطن في علمه ببواطن الأمور.

الثاني: الأول بكشف أحوال الآخرة حين ترغبون فيها، والآخر بكشف أحوال الدنيا حين تزهدون فيها، والظاهر على قلوب أوليائه حين يعرفونه، والباطن على قلوب أعدائه حين ينكرونه.

الثالث: الأول قبل كل معلوم، والآخر بعد كل مختوم، والظاهر فوق كل مرسوم، والباطن محيط بكل مكتوم.

{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ} قال مقاتل: من مطر، وقال غيره: من مطر وغير مطر.

{وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} قال مقاتل: من نبات وغير نبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت