[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي عرض)
العَرْض خلاف الطُّول، وأَصله فِي الأَجسام ثمّ يستعمل فِي غيرها.
يقال: كلام له طول وعَرْض، قال تعالى: {فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ} .
والعُرض بالضمّ خصّ بالجانب.
وأَعرض الشَّئُ: بَدَا عُرضه.
ومنه عرضتُ العُودَ على الإِناءِ.
وعَنِّى: وَلَّى مُبْدياً عُرْضه.
واعترض الشئُ فِي حَلْقِه أَى وقف فيه بالعَرْض.
وعرضت الجيشَ عَرْض عَيْن: إِذا أَمررته على بصرك لِتعرف مَن غاب ومن حضر.
ونظرتُ إِليه معارضة، أَى من عُرْض.
وبعير معارِض: لا يستقيم فِي قِطَار.
وعرضت الشئَ على البيع وعلى فلان، قال تعالى: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ} .
والعارِض: البادى عُرْضُه أَى جانبه، فتارة يُخصّ بالسّحاب كقوله تعالى: {هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} ، وتارة بما يعرض من مرض ونحوه فيقال: به عارِض من سقم، وتارة بالخدّ نحو: أَخَذَ من عارضيْه، وتارة بالسنّ: ومنه قيل للثَّنايا التي تظهر عند الضَّحك: العوارض.
ويقال: فلان شديد العارضة (كناية عن جودة بيانه) .
(وأَعرض: أَظهر عُرضه أَى ناحيته.
وإِذا قيل: أَعرض لي كذا أَى بدا لي عُرْضه فأَمكن تناوله، وإِذا قيل: أَعرض عنى، معناه ولَّى مبدياً عُرْضه).
والعُرضة: ما يجعل مُعَرَّضًا للشئِ قال تعالى: {وَلاَ تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} وبعيرى عُرْضَة للسّفر أَى مُعَرَّض له.
وقوله تعالى: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} قيل هو العَرْض ضدّ الطُّول.
وتَصَوُّر ذلك على أَحد وجوه: إِمّا أَن يريد به أَن يكون عَرْضها فِي النشأَة الآخرة كعَرْض السمّاواة والأَرض فِي النشأَة الأُولى، وذلك أَنَّه قال: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} قال: فلا يمتنع أَن يكون السماوات والأَرض فِي النشأَة الآخرة أَكبر ممّا هي الآن.