فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438703 من 466147

وقال شهاب الدين الكوراني:

(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ...(16)

أي: القرآن، من عطف العام على الخاص، أو عطف باعتبار الصفة. وقرأ نافع وحفص (نزل)

مخففاً، والشديد أبلغ."يأنِ"من أنى يأنى الأمر إذا جاء أناه أي: وقته، والهمزة للاستبطاء

كقولك للغلام: ألم أدعك؟. والمعنى: ليس للمؤمنين عذر في عدم خشوع قلوبهم. وما رواه

مسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه:"لم يكنْ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبنَا اللَّه إِلا أَربعُ سِنين". وما

رواه قتادة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: إن اللَّه عاتب المؤمنين على رأس ثلاث عشرة من

نزول القرآن، يدل على أن السورة مكية، فإن قلت: إنها كانت السورة مكية، فما وجه

قصة المنافقين، والنفاق إنما نجم بالمدينة؛. قلت: إخبار. لما يقع كسائر الأخبار عن المغيبات.

(وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ) عطف على (تَخْشعَ) ، ويجوز أن يكون نهياً

لهم عن مماثلة أولئك، (فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ) الزمان (فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) فغلب عليها القسوة

والجفاء لتراكم الذنوب، وظلمات المعاصي فأحدثوا التحريف والبدع.(وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ

فَاسِقُونَ)خارجون بالكلية عن دينهم لفرط قسوتهم.

(اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ...(17)

مثّل حال القلوب النابية عن

الخشوع، ثم تأثرها من ذكر اللَّه، (وَمَا نزلَ مِنَ الْحَقِّ) بحال أرض غلب عليها

اليبس ثم أصابها الغيث فاخضرت. (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) في تصدير الكلام

بـ (اعْلَموا) وختمه بـ (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) نوع عتاب، إذ كان الأولى بهم التدبر بدون

هذا؛ لجلاء الحال

(إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ...(18)

عطف على

المصدقين، لكونه في معنى الذين صدقوا، وفيه تغلب، لئلا يقع فصل بالأجنبي. والمعنى: الذين

تصدقوا وأخلصوا في ذلك وأخرجوه من مالهم الطيب. وقرأ ابن كثير وأبو بكر بتخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت