فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439805 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي عود)

عاد إِليه يَعود عوْدا وعَوْدة ومَعَادًا: رجع.

وقد عاد لَه بعد ما كان أَعرض عنه.

والمَعَاد: المَصِير والمرجع.

والآخرة مَعاد الخَلْق.

وقوله تعالى: {لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} قيل: إِلى مكَّة حَرسها الله تعالى لأَنَّهَا مَعَاد الحجِيج؛ لأَنَّهم يعودون إِليها كقوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ} وقولِه تعالى: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} .

وقيل: (لرادُّك) أَى لباعثك، (إِلَى مَعَاد) أَى مَبْعثك فِي الآخرة.

وقوله تعالى: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} أَى لتصيرُنَّ إِلى مِلَّتِنَا، لأَنَّ شعيبا - صلوات الله عليه - ما كان على الكفر قطُّ.

والعرب تقول: عاد عليّ من فلان مكروهٌ، يريدون صار منه إِليّ.

وقيل: (لَتَعُودُنَّ) يا أَصحاب شعيب وأَتباعَه، لأَنَّ الَّذِين اتَّبَعُوه كانوا كفارا، فأَدخلوا شعيباً فِي الخطاب والمراد أَتباعه.

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ} عند أَهل الظَّاهر أَن يقول ذلك للمرأَة ثانياً فحينئذ تلزمه الكفَّارة.

وعند الشَّافعى رحمه الله هو إِمساكها بعد وقوع الظِّهار عليها مدّة يمكنه أَن يطلِّق فيها فلم يفعل.

وعند أَبى حنيفة - رحمه الله - العَود فِي الظّهار هو أَن يجامعها بعد أَن ظاهر منها، وقال بعض الفقهاءِ: المظاهرة هو يمين نحو أَن يقول: أمرأَتى عليّ كظهر أَمّى إِن فعلْت كذا، فمتى فعل ذلك حنِث ولزمه من الكفَّارة ما بيَّنه الله تعالى فِي هذا المكان.

وقوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ} يحمله على فعل ما حلف له أَلاَّ يفعل، وذلك كقولهم: فلان حلف ثمّ عاد، إِذا فعل ما حَلَف عليه.

قال الأَخفش: قوله: {لِمَا قَالُوا} يتعلق بقوله، {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ، وهذا يقوّى القول الأَخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت