فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441494 من 466147

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:

سُورة الحشْر

1 -قوله تعالى: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ. .) الآية.

قاله هنا بالواو، عطفاً على قوله تعالى"مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ"وقاله بعد بحذفها، لأنه مستأنفٌ عمَّا قبلهِ.

2 -قوله تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالِإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ. .) "الدَّارَ"أي المدينة اتخذوها منزلاً، فقولُه بعده"وَالِإيمَانَ"منصوبٌ ب"تبوَّءوا"بتضمنه لزموا، أو بمقدَّر أي واعتقدوا"، أو وأخلصوا، أو واختاروا الِإيمان، لأن الِإيمان لا يُتَّخذُ منزلاً، فهو على الثاني من باب"علفتُها تِبْناً وماءً بارداً"أو منصوب بتبوءوا بلا تضمين، على أنه مجازٌ، بجعله منزلاً لهم، لتمكنهم فيه كتمكنهم في المدينة، ففي"تبوَّءُوا"جمعٌ بين الحقيقة والمجاز، وهو جائزٌ عند الشافعي رضي الله عنه."

3 -قوله تعالى: (وَلِئنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلِئَنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ. .)

فإن قلتَ:"إنّ"الشرطية إنما تدخل على ما يحتمل وجوده وعدمه، فكيف قال تعالى ذلك، مع إخباره بأنهم لا ينصرون؟

قلتُ: معناه: ولئن نصروهم فَرْضاً وتقديراً، كقوله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ."لَئِنْ أَشرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ".

4 -قوله تعالى: (لأنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ) أي أشدُّ خوفاً في صدور المنافقين أو اليهود، وظاهرُه لأنتم أشد خوفاً من الله تعالى.

فإن قلتَ: إن عُلِّق قولُه"من الله"بأشدَّ، لزم ثبوتُ الخوف للَّهِ وهو مُحال، أو بالرهبة لزم كونُ المؤمنين أشدَّ خوفاً من المذكورين، وليس مراداً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت