فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441454 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الحشر

(وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ...(9)

هذا من صفة الأنصار، وصفهم الله عز وجل أنهم يعطون المهاجرين أموالهم إيثاراً لهم بها على أنفسهم.

{وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} أي: يؤثرون المهاجرين على أنفسهم بما عندهم، وإن كان بهم فاقة وحاجة.

روى أبو هريرة:"أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليضيفه، فلم يكن عنده ما يضيفه، فقال ألا رجلاً يضيف هذا رحمه الله، فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة فأنطلق به إلى رحله فقال لامرأته أكرمي ضيف رسول الله، نومي الصبية أطفئي المصباح وأريه أنك تأكلين معه، واتركيه لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم براً له، قال: ففعلت فنزلت: {وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} ".

(لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(12)

وقيل معنى: {وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأدبار} أي: ولئن نصر اليهود المنافقون، ومعنى (لا ينصرونهم) طائعين، (ولئن نصروهم) مكرهين، (ليولن الأدبار) منهزمين.

وقيل معنى: (لا ينصرونهم) أي: لا يدومون على نصرهم كما يقال: فلان لا يصوم ولا يصلي، أي: لا يدوم على ذلك.

ورفع (يخرجون) و (ينصرون) وقبله شرط، لأنه قسم، ولا يعمل الشرط في القسم، ولا في جوابه، لكنه سد مسد جواب الشرط.

(بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ(14)

وقال قتادة: لما قرأ هذه الآية: كذا أهل الباطل مختلفة شهادتهم، مختلفة أهواؤهم، مختلفة أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت