فهرس الكتاب
[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي كتب)
قوله تعالى: {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ} يعني القرآن سمّى كتاباً لما جُمع فيه من القصص والأَمر والنَّهى والأَمثال والشرائع والمواعظ، أَو لأَنه جُمع فيه مقاصد الكتب المنزلة على سائر الأَنبياء.
وكلُّ شيء جمعت بعضه إِلى بعض فقد كتبته.
وقوله تعالى: {لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ} أَى أَنزل الله فِي كتابه أَنكم لابثون إِلى يوم القيامة.
وقوله عزَّ وجلَّ: {لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ} أَى حُكْم.
وقال القتبيّ فِي قوله تعالى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} أَى يحكمون، يقولون نحن نفعل بك كذا وكذا، ونطردك ونقتلك، وتكون العاقبة لنا عليك.
وقوله تعالى: {أُوْلَائِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ} أَى ثبَّت.
وقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} أَى فرض وأوجب.
وقوله تعالى: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} مصدر أَريد به الفعل، أَى كتب الله عليكم، وهذا قول حذَّاق النحويين.
وقال الكوفيُّون: هو منصوب على الإِغراءِ بعليكم، وهو بعيد؛ لأَنَّ مَا انتصب على الإِغراءِ لا يتقدّم على ما قام مقام الفعل وهو (عليكم) ، ولو كان النَّص: عليكم كتاب الله لكان النَّصب على الإِغراءِ أَحسن من المصدر.
واكتتبتُ الكتابَ: كَتَبْتُهُ، ومنه قوله تعالى: {أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا} .
ويقال: اكتتب فلان فلاناً: إِذا سأَله أَن يكتُب له كتاباً فِي حاجة، وعليه فَسَّر بعضهم: {أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا} أَى استكتبها.
ابن الأَعرابيّ: سمعت أَعرابيًّا [يقول] : اكتتبت فم السِقاءِ فلم يَستكتب لي، أَى لم يَسْتَوْكِ لجفائه وغِلظه.
وكاتبت العبد (فهو يكاتب) .
والمكاتَب: العبد يكاتَب على نفسه بثمنه، فإِذا سعى فأَدّاه عَتَق.
وأَصلها من الكتابة، يراد بها الشرط الذي يُكتب بينهما.