فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442665 من 466147

وقال القرطبي:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}

تعجُّبٌ من اغترار اليهود بما وعدهم المنافقون من النصر مع علمهم بأنهم لا يعتقدون ديناً ولا كتاباً.

ومن جملة المنافقين عبد الله بن أبَيّ بن سَلُول، وعبد الله بن نَبْتَل، ورفاعة بن زيد.

وقيل: رافعة بن تابوت، وأوْس بن قَيْظِيّ، كانوا من الأنصار ولكنهم نافقوا، وقالوا ليهود قُريظة والنَّضير.

{لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ} .

وقيل: هو من قول بني النَّضير لقُرَيْظة.

وقوله: {وَلاَ نُطِيعُ فيكُمْ أَحَداً أَبَداً} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم؛ لا نطيعه في قتالكم.

وفي هذا دليل على صحة نُبُوة محمدٍ صلى الله عليه وسلم من جهة علم الغيب؛ لأنهم أخرجوا فلم يخرجوا، وقوتلوا فلم ينصروهم؛ كما قال الله تعالى: {والله يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} أي في قولهم وفعلهم.

قوله تعالى: {لَئِنْ أُخْرِجُواْ لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُواْ لاَ يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأدبار} أي منهزمين.

{ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} قيل: معنى {لاَ يَنصُرُونَهُمْ} طائعين.

{وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ} مكرهين {لَيُوَلُّنَّ الأدبار} .

وقيل: معنى {لاَ يَنصُرُونَهُمْ} لايدومون على نصرهم.

هذا على أن الضميرين متفقان.

وقيل: إنهما مختلفان؛ والمعنى لئن أخرج اليهود لا يخرج معهم المنافقون، ولئن قوتلوا لا ينصرونهم.

{وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ} أي ولئن نصر اليهود المنافقين {لَيُوَلُّنَّ الأدبار} .

وقيل: {لَئِنْ أُخْرِجُواْ لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ} أي علم الله منهم أنهم لا يخرجون إن أخرجوا.

{وَلَئِن قُوتِلُواْ لاَ يَنصُرُونَهُمْ} أي علم الله منهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت