فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الممتحنة
قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا) .
اللفظ عام، والمراد به حاطب بن أبي بلتعة كتت، كتاباً إلى أهل
مكة يخبرهم بمسير النبي - عليه السلام - إليهم، تقرباً إليهم، ليكفوا عن
عيالهِ بها. والمعنى لا توالوهم.
وقوله: (تلقون إليهم)
صفة أولياء، وقيل: حال من المخاطبين.
الغريب: استفهام إنكاري، أي - أتلقون إليهم بالمودة.
العجيب: أنتم تلقون إليهم.
قوله: (وقد كفروا)
حال من الضمير في الضمير في"إليهم"
"يخرجون الرسول"حال من الضمير في"كفروا".
قوله: (وإياكم) عطف على الرسول.
قوله: (أن تؤمنوا) مفعول له، أي لأن تؤمنوا.
قوله: (إن كنتم خرجتم)
شرط، جوابه:"لا تتخذوا"أي، فلا تتخذوا.
قوله: (جهاداً) ، (وابتغاء) مفعول لهما.
وقيل: نصب على الحال.
قوله: (تسرون إليهم) بدل (تلقون) صفة وحالا واستفهاماً وخبرا.
قوله: (بالمودة) أي المودة، و"الباء"زائدة وقيل: هما لغتان.
وقيل: بالكتاب إليهم.
الغريب: بسبب أن تودوا. وقيل: بسبب المودة التي بينكم.
قوله: (وأنا أعلم بما أخفيتم)
هو أفعل للتفضيل.
العجيب: أعلم مستقبل و"الباء"زائدة، أي أنا أعلم ما أخفيتم وما
أعلنتم.
قوله: (وودوا) واقع موقع"يودوا"وجاز للشرط.
الغريب: هو عطف على ما قبله، أي وقد كفروا وودوا لو تكفرون، يوم
القيامة نصب بـ (لَنْ تَنْفَعَكُمْ) "بَيْنَكُمْ"مفعول به، وقيل: ظرف، ومن قرأ
(يُفْصِلُ) - بالضم - . فمحله رفع، ومثله (ومنا دون ذلك) ، والقياس
الرفع.
قوله: (إِنَّا بُرَآءُ) .
جمع بريء كفقهاء، وفي الشواذ براء - بالكسر - ككرام، وقرئ
أيضاً بَراء - على الواحد - ، أي كل واحد براء، كقوله:(إنني
براء)، ويجوز أن يجعل مصدراً فلا يجمع.
قوله: (رَبَّنَا عَلَيْكَ) ، أي قولوا.