ومن لطائف ونكات تفسير الطبري:
سورة الصف
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} مُوجِعٍ، وَذَلِكَ عَذَابُ جَهَنَّمَ؛ ثُمَّ بَيَّنَ لَنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَا تِلْكَ التِّجَارَةُ الَّتِي تُنْجِينَا مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ، فَقَالَ: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ: (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) وَقَدْ قِيلَ لَهُمْ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} بِوَصْفِهِمْ بِالْإِيمَانِ؟
فَإِنَّ الْجَوَابَ فِي ذَلِكَ نَظِيرُ جَوَابِنَا فِي قَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ} [النساء: 136] وَقَدْ مَضَى الْبَيَانُ عَنْ ذَلِكَ، فِي مَوْضِعِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ. انتهى انتهى {تفسير الطبري} ...