فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445658 من 466147

وقال الإمام زين الدين الرازي:

سورة الصف

[1092] فإن قيل: ما فائدة «قد» في قوله تعالى: (وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ) [الصف: 5] ؟

قلنا: فائدتها التأكيد، كأنه قال: وتعلمون علما يقينا لا شبهة لكم فيه.

هذا جواب الزمخشري. وقال غيره: فائدتها التكثير، لأن قد مع الفعل المضارع تارة تأتي للتقليل كقولهم: إن الكذوب قد يصدق، وتارة تأتي للتكثير كقول الشاعر: قد أعسف النازح المجهود معسفه ... في ظلّ أخضر يدعو هامة البوم

وإنما يمتدح بما يكثر وجوده منه لا بما يقل.

[1093] فإن قيل: كيف قال عيسى عليه السلام: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) [الصف: 6] ولم يقل محمّد ومحمّد أشهر أسماء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟

قلنا: إنما قال أحمد، لأنه مذكور في الإنجيل بعبارة تفسيرها أحمد لا محمد، وإنما كان كذلك، لأن اسمه في السماء أحمد وفي الأرض محمّد، فنزل في الإنجيل اسمه السماوي. وقيل: إن أحمد أبلغ في معنى الحمد من محمّد، من جهة كونه مبنيا على صيغة التفضيل. وقيل: محمد أبلغ من جهة كونه على صيغة التفضيل الذي هو للتكثير.

[1094] فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ) [الصف: 6] ولم يقل سبحانه هذه، والمشار إليه البينات وهي مؤنثة؟

قلنا: معناه هذا الذي جئت به، فالإشارة إلى المأتيّ به.

[1095] فإن قيل: ما وجه صحة التشبيه وظاهره تشبيه كونهم أنصار الله بقول عيسى عليه السلام مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ) [الصف: 14] ؟

قلنا: التشبيه محمول على المعنى تقديره: كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصارا لعيسى عليه السلام حين قال لهم من أنصاري إلى الله. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 517 - 518} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت