وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
سورة الصف
(لِمَ) أي لأيّ شيء تقولون قد فعلنا كذا وكذا، وأنتم لم تفعلوا؟ والمراد بذلك التأنيب والتوبيخ على صدور هذا الكذب منهم، كبر: أي عظم، والمقت: أشد البغض وأعظمه، ورجل مقيت وممقوت إذا كان يبغضه كل أحد، والمرصوص:
المحكم، قال المبرد: تقول رصصت البناء إذا لا أمت بين أجزائه وقاربت حتى يصير كقطعة واحدة.
تؤذوننى: أي تخالفون أمرى بترك القتال، زاغوا: أي أصرّوا على الزيغ والانحراف عن الحق الذي جاء به موسى عليه السلام، أزاغ اللّه قلوبهم: أي صرفها عن قبول الحق، الفاسقين: أي الخارجين عن الطاعة ومنهاج الصدق المصرّين على الغواية، وأحمد: من أسماء نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم، قال حسان:
صلّى الإله ومن يحفّ بعرشه والطيّبون على المبارك أحمد
الإسلام: الاستسلام والانقياد والخضوع للّه عز وجل، والمراد من إبطال نور اللّه بأفواههم إرادتهم إبطال الإسلام، بنحو قولهم هذا سحر مفترى، واللّه متم نوره:
أي واللّه متم الحق ومبلغه غايته، بالهدى: أي بالقرآن، ودين الحق: أي بالملة السمحة، ليظهره: أي ليعليه، على الدين كله: أي على سائر الأديان.
التجارة هنا: ما يقدمه المرء من عمل صالح، لينال به الثواب كما قال سبحانه:
"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ"طيبة: أي طاهرة مستلذة، جنات عدن: أي بساتين إقامة وخلود، قريب: أي عاجل وهو فتح مكة، وحواريّ الرجل: صفيه وخليله، وأنصار اللّه: أي الناصرون لدينه، فأيدنا:
أي قوّينا وساعدنا، على عدوهم: أي الكفار، ظاهرين: أي غالبين. انتهى انتهى. {تفسير المراغِي حـ 28 صـ 79 - 89} . باختصار.