قال - رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الجمعة
مدنية
قوله تعالى: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} ، آخر السورة.
أي: يصلي ويسجد لله ما في السماوات السبع وما في الأض من الخلق طوعاً وكرهاً. و"يسبح"للحال.
وقوله: {الملك القدوس} .
أي: الذي له ملك كل شيء [الطاهر] من كل ما يضيفه إليه
المشركون.
{العزيز الحكيم} .
أي: الشديد في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبيره خَلْقَه.
-ثم قال تعالى: {هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين رَسُولاً (مِّنْهُمْ) } .
أي: الله الذي بعث في العرب - [الذين] لا كتاب عندهم من عند الله - رسولاً منهم، يعني [محمداً] صلى الله عليه وسلم.
قال ابن زيد:"سميت أمة محمد أميين لأنه لم ينزل عليهم كتاباً قبل القرآن".
وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَكْتُبُ وَلاَ"
نَحْسُبُ"وذكر الحديث."
[و] إنما قيل، [للذي] لا يكتب:"أمي"، لأنه نسب إلى أمه، كأنه كما ولد.
وقيل: نسب إليها في أكثر الأحوال لا تكتب.
وقيل: إن [الأميين] إنما نسبوا إلى أم القرى، وهي مكة.
-وقوله: {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} .
أي: يقرأ عليهم كتاب الله وَيُطَهِّرُهم من دَنَس الكفر ويُمَنِّيهِم بالثواب إذا قبلوا منه واتبعوه.
{وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب} .
أي: القرآن.
{والحكمة} : التفقه في الدين. وقيل: الكتاب: القرآن وما فيه من حلال وحرام. والحِكْمَةُ: (السُّنَةُ. قاله) قتادة.
-ثم قال تعالى: {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} .
أي: وقد كان هؤلاء (الأميون) - من قبل محمد إليهم - في جور ظاهر عن قصد السبيل وعن الهدى والرشاد. وتقديره [في] [العـ] ـربية: وما