فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447697 من 466147

وقال النسفي:

سورة الجمعة

{يُسَبّحُ لِلَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم}

التسبيح إما أن يكون تسبيح خلقة يعني إذا نظرت إلى كل شيء دلتك خلقته على وحدانية الله تعالى وتنزيهه عن الأشباه، أو تسبيح معرفة بأن يجعل الله بلطفه في كل شيء ما يعرف به الله تعالى وينزهه، ألا ترى إلى قوله {وَإِن مّن شَيْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] أو تسبيح ضرورة بأن يجري الله التسبيح على كل جوهر من غير معرفة له بذلك {هُوَ الذي بَعَثَ} أرسل {فِى الأميين رَسُولاً مّنْهُمْ} أي بعث رجلاً أمياً في قوم أميين.

وقيل {مِنْهُمْ} كقوله {مّنْ أَنفُسِكُمْ} [التوبة: 128] يعلمون نسبه وأحواله.

والأمي منسوب إلى أمة العرب لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرؤون من بين الأمم.

وقيل: بدئت الكتابة بالطائف وهم أخذوها من أهل الحيرة وأهل الحيرة من أهل الأنبار {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءاياته} القرآن {وَيُزَكّيهِمْ} ويطهرهم من الشرك وخبائث الجاهلية {وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب} القرآن {والحكمة} السنة أو الفقه في الدين {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ} من قبل محمد صلى الله عليه وسلم {لَفِى ضلال مُّبِينٍ} كفر وجهالة، و"إن"مخففة من الثقيلة واللام دليل عليها أي كانوا في ضلال لا ترى ضلالاً أعظم منه.

{وَءاخَرِينَ مِنْهُمْ} مجرور معطوف على {الأميين} يعني أنه بعثه في الأميين الذين على عهده وفي آخرين من الأميين {لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ} أي لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون بهم وهم الذين بعد الصحابة رضي الله عنهم، أو هم الذين يأتون من بعدهم إلى يوم الدين.

وقيل: هم العجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت