فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449378 من 466147

فصل

قال الفخر:

{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}

قوله تعالى: {إِلاَّ بِإِذْنِ الله} أي بأمر الله قاله الحسن، وقيل: بتقدير الله وقضائه، وقيل: بإرادة الله تعالى ومشيئته، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: بعلمه وقضائه وقوله تعالى: {يَهْدِ قَلْبَهُ} أي عند المصيبة أو عند الموت أو المرض أو الفقر أو القحط، ونحو ذلك فيعلم أنها من الله تعالى فيسلم لقضاء الله تعالى ويسترجع، فذلك قوله: {يَهْدِ قَلْبَهُ} أي للتسليم لأمر الله، ونظيره قوله: {الذين إِذَا أصابتهم مُّصِيبَةٌ} إلى قوله: {أولئك هُمُ المهتدون} [البقرة: 156، 157] ، قال أهل المعاني: يهد قلبه للشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء، وهو معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما يهد قلبه إلى ما يحب ويرضى وقرئ {نهدِ قَلْبَهُ} بالنون وعن عكرمة {يُهْدَ قَلْبَهُ} بفتح الدال وضم الياء، وقرئ {يهدأ} قال الزجاج: هدأ قلبه يهدأ إذا سكن، والقلب بالرفع والنصب ووجه النصب أن يكون مثل {مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130] {والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} يحتمل أن يكون إشارة إلى اطمئنان القلب عند المصيبة، وقيل: عليم بتصديق من صدق رسوله فمن صدقه فقد هدى قلبه: {وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} فيما جاء به من عند الله يعني هونوا المصائب والنوازل واتبعوا الأوامر الصادرة من الله تعالى، ومن الرسول فيما دعاكم إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت