وقال تاج الدين اليماني:
سورة الطلاق
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ: خص النبي صلّى الله عليه وسلم بالنداء وعمّ بالخطاب لأن النبي صلّى الله عليه وسلم إمام أمته وقدوتهم. كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم: يا فلان افعلوا كيت وكيت إظهارا لتقدمه واعتبارا برئاسته وكأنه وحده في حكم كلهم ومعنى طلقتم: إذا أردتم الطلاق.
وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ: أحصى الشيء يحصيه إحصاء إذا عدده وضبطه، نحن أكثر منهم حصى، أي: عددا. والحصو: المنع.
قال:
ألا تخاف الله إذ حصوتني ... حقي بلا ذنب وإذ عنّيتني؟
ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ الوعظ: النصح والتذكير بالعواقب.
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ اليأس: القنوط وقد يئس من الشيء ييأس وفيه لغة يئس - بالكسر فيهما - وهو شاذ، قال المبرد: منهم من يبدل في المستقبل الياء الثانية ألفا ياأس، ويئس بمعنى علم في لغة النخع ومنه قوله تعالى: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا [الرعد - 31] .
مِنْ وُجْدِكُمْ الوجد: الوسع والطاقة وقرئ بالحركات الثلاث.
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ: الائتمار بمعنى: التآمر، كالاشتوار بمعنى:
التشاور ويقال: ائتمر القوم إذا أمر بعضهم بعضا.
عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها: أعرضت عنه على حد العتو والعناد. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...