فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449961 من 466147

فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً

قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:

سورة الطلاق

مدنيّة.

وهي اثنتا عشرة آية في غير عدد أهل البصرة.

بسم الله الرّحمن الرّحيم (210 و)

1 - {لِعِدَّتِهِنَّ:} اللاّم للتّاريخ، أي: طلّقوهنّ لوقت يحتسبنه من عدّتهنّ، وهو الطّلاق في طهر لا جماع فيه. وعن أبي الأحوص، عن عبد الله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} قال:

طاهرا من غير جماع.

و {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ:} في غير المبتوتات، بدليل قوله: {لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً} {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق:2] ، ولكنّ المبتوتات دخلن من وجه آخر وهو أنّه لو طلّق امرأته بطلقتين فيما مضى، وأمسكها سنون، وولدت أولادا، ثمّ عزم على طلاقها لا شكّ أن يطلّقها للعدّة.

عن الأسود: أنّ عمر بن الخطّاب وعبد الله بن مسعود قالا في المطّلقة ثلاثا: لها السّكنى والنّفقة. وعن أبي إسحاق قال: كنت مع الأسود بن يزيد في المسجد الأعظم ومعنا الشّعبيّ، فذكروا المطلّقة ثلاثا، فقال الشّعبيّ: حدثتني فاطمة بنت قيس: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا سكن لك ولا نفقة» ، قال: فرمى الأسود بحصى، ثمّ قال: ويلك أتحدّث بمثل هذا، قد رفع ذلك إلى عمر بن الخطّاب فقال: لسنا بتاركي كتاب ربّنا وسنّة نبيّنا [لقول] امرأة لا ندري لعلّها

كذبت، قال الله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ.} وعن الأسود قال: ذكر لعائشة أمر فاطمة بنت قيس فقالت: إنّما أمرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن تعتدّ في بيت ابن أمّ مكتوم لسوء خلقها.

وعن ابن عبّاس قال: الفاحشة المبيّنة أن تبذو على أهلها. وعن عكرمة، عنه: الفاحشة المبيّنة أن تفحش على أهل الرّجل وتؤذيهم. وعن ابن مسعود: أن تزني فيخرجوها لإقامة الحدود. قال أبو يوسف: وعن ابن عمر: أنّها تعصي فتخرج بنفسها. والاستثناء على هذا منقطع، وبه أخذ إبراهيم النّخعي، وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله.

والمراد بقوله: {لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً:} مودة المطلّقة، والنّدامة عن الطّلاق ليرتجعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت