سورة المنافقون
مدنية وآيها إحدى عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{إِذَا جَاءكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله}
الشهادة إخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والاطلاع، ولذلك صدق المشهور به وكذبهم في الشهادة بقوله: {والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لكاذبون} لأنهم لم يعتقدوا ذلك.
{اتخذوا أيمانهم} حلفهم الكاذب أو شهادتهم هذه، فإنها تجري مجرى الحلف في التوكيد، وقرئ"إيمانهم" {جُنَّةُ} وقاية من القتل والسبي. {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} صداً أو صدوداً. {إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} من نفاقهم وصدهم.
{ذلك} إشارة إلى الكلام المتقدم أي ذلك القول الشاهد على سوء أعمالهم، أو إلى الحال المذكورة من النفاق والكذب والاستجنان بالإِيمان. {بِأَنَّهُمْ آمَنُوا} بسبب أنهم آمنوا ظَاهراً. {ثُمَّ كَفَرُواْ} سراً، أو {ءامَنُواْ} إذا رأوا آية {ثُمَّ كَفَرُواْ} حيثما سمعوا من شياطينهم شبهة. {فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ} حتى تمرنوا على الكفر فاستحكموا فيه. {فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} حقية الإِيمان ولا يعرفون صحته.