فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448537 من 466147

وقال القرطبي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}

حذّر المؤمنين أخلاق المنافقين؛ أي لا تشتغلوا بأموالكم كما فعل المنافقون إذ قالوا للشُّح بأموالهم: لا تُنْفِقُوا على مَن عند رسول الله.

{عَن ذِكْرِ الله} أي عن الحج والزكاة.

وقيل: عن قراءة القرآن.

وقيل: عن إدامة الذكر.

وقيل: عن الصلوات الخمس؛ قاله الضحاك.

وقال الحسن: جميع الفرائض؛ كأنه قال عن طاعة الله.

وقيل: هو خطاب للمنافقين؛ أي آمنتم بالقول فآمنوا بالقلب.

{وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ} أي من يشتغل بالمال والولد عن طاعة ربه {فأولئك هُمُ الخاسرون} .

وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ

فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الموت} يدل على وجوب تعجيل أداء الزكاة، ولا يجوز تأخيرها أصلاً.

وكذلك سائر العبادات إذا تعين وقتها.

الثانية: قوله تعالى: {فَيَقُولُ رَبِّ لولا أخرتني إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصالحين} سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحاً.

وروى الترمذي عن الضحاك بن مُزاحم عن ابن عباس قال: من كان له مال يبلِّغه حجّ بيت رَبّه أو تجب عليه فيه زكاة فلم يفعل، سأل الرجعة عند الموت.

فقال رجل: يا بن عباس، اتق الله، إنما سأل الرجعةَ الكفارُ.

فقال: سأتلو عليك بذلك قرآناً {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فأولئك هُمُ الخاسرون * وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الموت فَيَقُولُ رَبِّ لولا أخرتني إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصالحين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت