[من روائع الأبحاث]
النبي - صلى الله عليه وسلم - معلمًا
للدكتور/ محمود عبد العزيز يوسف
النبي صلى الله عليه وسلم أفضلُ المعلمين:
النبي صلى الله عليه وسلم معلمًا للأمة، فينبغي على جميع المعلمين أن يقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه للأمة: كيف كان حرص النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمنين؟ كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه؟ كيف كان يوجههم؟ كيف كان يجذب انتباههم؟ هذا هو محور حديثنا أيها الأحبة.
أولًا: ما ثبت في السنة من كون النبي صلى الله عليه وسلم معلمًا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يبعثنِي معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا» [1] هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم. والله - جل وعلا - جعل من وظيفة النبي تعليم الأمة، تعليم الخلق جميعًا، عربهم وعجمهم، إنسهم وجنهم، فقال تعالى:"هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ"اسمع"وَيُعَلِّمُهُمُ"فالنبي هو المعلم"وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" [الجمعة:2] .
إذًا أيها الأحبة، النبي صلى الله عليه وسلم من وظيفته التي أرسله الله - جل وعلا - من أجلها أن يكون معلمًا، ولذا أبشر أخي المعلم وأبشري أختي المعلمة، فإنك على ثغرٍ عظيم من ثغور الإسلام، وأنت أيها المعلم وأيتها المعلمة أنتم تعملون في وظيفة الأنبياء وهي تعليم الناس الخير، تعليم الخير ما ينفعهم في دينهم ودنياهم.
لماذا؟ لأن المعلم يدل الناس على الخير، ووظيفة الأنبياء والمرسلين أن يدلوا الأمم على خير دنياهم وعلى ما يسعدهم في الدنيا ويسعدهم في الآخرة. فالنبي صلى الله عليه وسلم كيف كان يتعامل مع أصحابه في التعليم:
• آداب المعلم: