الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ... (5) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لِقَوْمِهِ: {يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ} حَقًّا {أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} .
وَقَوْلُهُ: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}
يَقُولُ: فَلَمَّا عَدَلُوا وَجَارُوا عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ {أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} : يَقُولُ: أَمَالَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ عَنْهُ.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، فِي قَوْلِهِ: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ. [1]
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
يَقُولُ: وَاللَّهُ لَا يُوَفِّقُ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ الْقَوْمَ الَّذِينَ اخْتَارُوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ.
[1] لا يخفى ما فيه من بُعْدٍ، وسياق الآية يأباه. والله أعلم.