فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444452 من 466147

وقال الواحدي:

4 -ثم ضرب لهم إبراهيم - صلى الله عليه - مثلاً حين تبرأ من قومه ونابذهم وباغضهم وهو قوله: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} والأسوة: ما يؤتسى به مثل القدوة، والقدوة لما يقتدى به. ويقال: ائتسِ به، أي: اقتد به، وكن مثله. ويقال هو أسوتك، أي: أنت مثله وهو مثلك، وتجمع الأسوة والإسوة أسي. فالأسوة اسم لكل ما يقتدى به. ومن يقتدى به أسوة أيضًا. يقال: فلان أسوة في هذا الأمر. وقدوة: أي يؤتسى ويقتدى به ولك به أسوة. أي: ائتساء، وفي فلان أسوة، أي: يتأسى به.

قال المفسرون: أعلم الله عز وجل أن إبراهيم وأصحابه تبرأوا من قومهم وعادوهم وقالوا لهم {إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ} وأمر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتأسوا بهم وبقولهم. قال الفراء: يقول أفلا تأسيت يا حاطب بإبراهيم فتتبرأ من أهلك كما برئ إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -.

قوله تعالى: {إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} قال ابن عباس: كان لهم أسوة حسنة في صنع إبراهيم كله إلا في استغفاره لأبيه وهو مشرك.

وقال مجاهد: نهوا أن يتأسوا باستغفار إبراهيم لأبيه فيستغفروا للمشركين. وقال قتادة: يقول ائتسوا بأمره كله إلا في استغفاره لأبيه فلا تأتسوا به في ذلك, لأنه كان عن موعدة منه، فلما تبين له إقامته على الكفر تبرأ منه.

وقال مقاتل: يقول الله: تبرأوا من كفار قومكم، فإن لكم أسوة حسنة في إبراهيم ومن معه من المؤمنين في البراءة من قومهم المشركين، وليس لكم أسوة في إبراهيم في الاستغفار لأبيه فتقتدوا به في الاستغفار للمشركين، هذا الذي ذكرنا هو قول جماعة المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت