فصل فِي إعراب جميع آيات السورة الكريمة
قال الإمام أبو جعفر النحاس:
61 -شرح إعراب سورة الصف
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [سورة الصف (61) : آية 1]
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) }
قال أبو جعفر: قوله {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} أي أذعن له وانقاد ما أراد جلّ وعزّ فهذا داخل فيه كل شيء لأن ما عامة في كلام العرب. {وَهُوَ الْعَزِيزُ} في انتقامه ممن عصاه. {الْحَكِيمُ} في تدبيره.
[سورة الصف (61) : آية 2]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ (2) }
{لِمَ} الأصل لما حذف الألف لاتصال الكلمة بما قبلها وأنه استفهام.
[سورة الصف (61) : آية 3]
{كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ (3) }
نصبت {مَقْتاً} على البيان والفاعل مضمر في كبر أي كبر ذلك القول {أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} «أن» في موضع رفع بالابتداء أو على إضمار مبتدأ والذي يخرج من هذا ألّا يقول أحد شيئا إلا ما يعتقد أن يفعله، ويقول: إن شاء الله لئلا يخترم دونه.
[سورة الصف (61) : آية 4]
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) }
والمحبة منه جلّ وعزّ قبول العلم والإثابة عليه. {صَفًّا} في موضع الحال قيل:
فدلّ بهذا على أن القتال في سبيل الله جلّ وعزّ والإنسان راجلا أفضل منه راكبا.
{كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} أي قد أحكم وأتقن فليس فيه شيء يزيد على شيء، وقيل:
مرصوص مبني بالرصاص.
[سورة الصف (61) : آية 5]
{وَإِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) }
{وَإِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ} أي واذكر. {يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي} نداء مضاف وحذفت