فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445709 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الصَّفِ)

قوله تعالى: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)

التجارة: طلب الربح في شراء السلعة، فاستُعير هاهنا لطلب الربح في عمل الطاعة.

والجهاد: مقاتلة العدو.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم جاز (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) فيما يقتضي الحمل على التجارة، ولا يصلح:

التجارة تؤمنون، وإنما: التجارة أن تؤمنوا بالله؟

والجواب: أنه جاء على طريق ما يدل على خبر التجارة لا على نفس الخبر إذ (فعل) يدل على

مصدره وانعقاده بالتجارة في المعنى لا في اللفظ، وفي ذلك تؤطئة لا يُبنى عَلى المعنى في الإيجاز.

ويُسأَل عن جزم (يَغْفِرْ لَكُمْ) (وَيُدْخِلْكُمْ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه جواب (هل) لأنها استفهام وجواب الاستفهام مجزوم

هذا القول أصحابنا. وقالوا: الدلالة على التجارة لا توجب المغفرة.

والقول الثاني: أنه محمول على المعنى؛ لأنَّ قوله (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) معناه: آمنوا بالله

ورسوله وجاهدوا في سبيل الله، فهو أمرٌ جاء في لفظ الخبر، ويدل على ذلك أن عبد الله بن مسعود

قرأ (آمنُوا باللهِ ورسُوله وَجَاهدُوا في سبيل اللهِ) ولا يمتنع أن يأتي الأمر بلفظ الخبر كما أتى

الخبر بلفظ الأمر في قوله تعالى: (فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا) . والمعنى: يمدُّ له الرَّحْمَنُ مَدًّا؛ لأنَّ القديم تعالى لا يأمر نفسه، ومثل ذلك (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) ، فلفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر

أي: ما أسمعهم وأبصرهم. أي: هَؤُلَاءِ ممن يجب أن يقال لهم ذلك. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 437 - 438} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت