قال - عليه الرحمة:
سورة الممتحنة
قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم) "بسم الله"اسم ملك لا أصل لملكه عند حدث ولا نسل له، فعله يرث، ملك لاستظهر بجيش وعدد، ولا يتعزز بقوم وعدد، ملك للخلق بأجمعهم - لكنه اختار قوما لا لينتفع بهم - بل لنفعهم، ورد آخرين وأذلهم بمنعهم ووضعهم.
قوله جل ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالمَوَدَةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَآءَكُم مِّنَ الحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً قِى سَبِيلِى وَابْتِغَآءَ مَرْضَاتِى} .
قال صلى الله عليه وسلم:"أعدى عدوِّك نَفْسُك التي بين جنبيك"وأوحى الله سبحانه إلى داود عليه السلام:"عادِ نَفْسَك فليس لي في المملكة مُناَزعٌ غيرها"فَمَنْ عادَى نَفسَه فقد قام بحقِّ الله، ومَنْ لم يعادِ نفسه لَحِقَتْه هذ الوصمة. وأصلُ الإيمانِ الموالاةُ والمعاداةُ في الله ومَنْ جَنَحَ إلى الخارجين عن دائرة الإسلام انحاز إلى جانبهم.
قوله جل ذكره: {وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ وَمَنَ يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ} .
أنا أعلم {بِمَآ أَخْفَيْتُمْ} من دقائقِ التصنُّع وخَفِيَّات الرياء.
{وَمَآ أَعْلَنتُمْ} من التزيُّن للناس.
{بِمَآ أَخْفَيْتُمْ} من الاستسرار بالزَّلة، {وَمَآ أَعْلَنتُمْ} ، من الطاعة والبِرِّ.
{بِمَآ أَخْفَيْتُمْ} من الخيانة {وَمَآ أَعْلَنتُمْ} من الأمانة.
{بِمَآ أَخْفَيْتُمْ} من الغِلِّ والغِشِّ للناس، {وَمَآ أَعْلَنتُمْ} من الفضيحةِ للناس.
{بِمَآ أَخْفَيْتُمْ} من ارتكاب المحظورات، {وَمَآ أَعْلَنتُمْ} من الأمر بالمعروف.