فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445700 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة الصف

{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم}

وإنما كررت قصة موسى وعيسى، بل وقصة غيرهما، لأن المقصود الاتعاظ ودوامه، فإذا ذكر الشيء أولاً وثانياً، كان المقصود منه دوام تذكره والاعتبار به، قرناً بعد قرن، وجيلاً بعد جيل.

قوله: (لأنه لم يكن له فيهم قرابة) أي لأنه لا أب له فيهم، وإن كانت أمه من أشرافهم.

«إن قلت» : هو منهم باعتبار أمه؟

قلت: النسب إنما هو من جهة الأب.

{وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}

قوله: {اسْمُهُ أَحْمَدُ} يحتمل أن يكون أفعل تفضيل من المبني للفاعل، والمعنى أكثر حامدية لله تعالى من غيره، ويحتمل أن يكون من المبني للمفعول، أي أكثر محمودية من غيره، أي كون الخلق يحمدونه أكثر، من كونهم يحمدون غيره، وخص أحمد بالذكر دون محمد، مع أنه أشرف أسمائه صلى الله عليه وسلم لوجوه.

الأول: كونه مذكوراً في الإنجيل بهذا الاسم.

الثاني: كونه مسمى في السماء به.

الثالث: لأن حمده لله، سابق على حمد الخلق له في الدنيا ويوم القيامة، فحمده قبل شفاعته لأمته، وحمد الخلق له بعدها، وقال بعضهم: إنه صلى الله عليه وسلم له أربعة آلاف اسم، منها نحو سبعين من أسمائه تعالى، كرؤوف ورحيم. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت