سورة الجمعة
مدنية، وآياتها 11 [نزلت بعد الصف] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الجمعة (62) : الآيات 1 إلى 4]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)
قرئت صفات الله عزّ وعلا بالرفع على المدح، كأنه قيل: هو الملك القدوس، ولو قرئت منصوبة لكان وجها، كقول العرب: الحمد لله أهل الحمد. الأمى: منسوب إلى أمّة العرب، لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرؤن من بين الأمم. وقيل: بدأت الكتابة بالطائف، أخذوها من أهل الحيرة، وأهل الحيرة من أهل الأنبار. ومعنى بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ بعث رجلا أميا في قوم أميين، كما جاء في حديث شعياء: أنى أبعث أعمى في عميان، وأمّيا في أميين «1» وقيل منهم، كقوله تعالى مِنْ أَنْفُسِكُمْ يعلمون نسبه وأحواله. وقرئ: في الأمين، بحذف ياءى النسب
(1) . أخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريق عبد الصمد بن معقل، سمعت وهب بن منبه يقول «أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له شعياء فذكره مطولا. [ ]