فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448068 من 466147

وقال الفراء:

سورة (المنافقون)

{إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ}

قوله عز وجل: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ...} .

يقول القائل: قد شهدوا للنبي صلى الله عليه، فقالوا: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} فكيف كذَّبهم الله؟.

يقال: إنما أكذبَ ضميرهم؛ لأنهم أضمروا النفاق، فكما لم يَقبل إيمانهم وقد أظهروه، فكذلك جعلهم كاذبين؛ لأنهم أضمروا غير ما أظهروا.

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}

وقوله: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ...} .

من العرب من يجزم بإذا، فيقول: إذا تقم أقمْ، أنشدنى بعضهم:

وإذا نطاوِعْ أمرَ سادتِنا * لا يَثْنِنا جُبن ولا بُخْلُ

وقال آخر:

واستغْنِ ما أغناك ربُّك بالغِنى * وإذا تُصبْك خصاصةٌ فتجمَّل

وأكثر الكلام فيها الرفع؛ لأنها تكون فِي مذهب الصفة، ألا ترى أنك تقول:

الرُّطب إذا اشتد الحر، تريد فِي ذلك الوقت. فلما كانت فِي موضع صفة كانت صلة للفعل الذي يكون قبلها، أو بعد الذي يليها، كذلك قال الشاعر:

وإذا تكون شديدةٌ أُدْعَى لها * وإذا يحاسُ الحَيْسُ يُدْعَى جُندُبُ

وقوله: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ...} .

خفف الأعمش، وثقل إسماعيل بن جعفر المدنى عن أصحابه وعاصم، فمن ثقل فكأنه جمع خشبة خِشابا، ثم جمعه [/ب] فثقل، كما قال: ثمار وثُمُرٌ. وإن شئت جمعته، وهو خشبة على خُشُب، فخففت وثقلت، كما قالوا: البدَنة، والبُدُن والبُدْن، والأَكُم والأَكْم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت