سورة التغابن
وهي السورة الرابعة والستون بحسب الرسم القرآني وهي السورة الأولى من المجموعة الخامسة من قسم المفصل، وهي ثماني عشرة آية وهي مدنية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه
ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم
بين يدي سورة التغابن:
قدم الألوسي لسورة التغابن بقوله:(مدنية في قول الأكثرين، وعن ابن عباس.
وعطاء بن يسار أنها مكية إلا آيات من آخرها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ الخ، وعدد آياتها تسع عشرة آية بلا خلاف، ومناسبتها لما قبلها أنه سبحانه ذكر هناك حال المنافقين وخاطب بعد المؤمنين، وذكر جل وعلا هنا تقسيم الناس إلى مؤمن. وكافر، وأيضا في آخر تلك لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ وفي هذه إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وهذه الجملة على ما قيل: كالتعليل لتلك، وأيضا في ذكر التغابن نوع حث على الإنفاق قبل الموت المأمور به فيما قبل، واستنبط بعضهم عمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين من قوله تعالى في تلك السورة وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها فإنها رأس ثلاث وستين سورة).
كلمة في سورة التغابن ومحورها:
قلنا من قبل: إن وجود الفعل سبح يسبح بعد انتهاء مجموعة، علامة على بداية مجموعة جديدة تفصل في أول سورة البقرة، وهذه سورة التغابن جاءت بعد سورة
(المنافقون) ، وهي مبدوءة بقوله تعالى: يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وهذا أول شيء نستأنس به على أن سورة التغابن تفصل في مقدمة سورة البقرة.