فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448161 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة المنافقون

قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ}

أي: وعلمه هو العلم في الحقيقة، وأكد سبحانه بحسب إنكار المنافقين فقال تعالى: {إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} سواء أشهد المنافقون بذلك أم لا فالشهادة حق ممن يطابق لسانه قلبه جملة معترضة بين قولهم: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} وبين قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ} لفائدة.

قال الزمخشري: لو قال قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يشهد إنهم لكاذبون، لكان يوهم أن قولهم هذا كذب فوسط بينهما قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} ليميط هذا الإيهام.

{واللَّهُ} أي: المحيط بجميع صفات الكمال {وَيُشْهِدُ} شهادة هي الشهادة لأنها محيطة بدقائق الظاهر والباطن {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ} أي: الراسخين في وصف النفاق {لَكَاذِبُونَ} أي: في إخبارهم عن أنفسهم إنهم يشهدون، لأن قلوبهم لا تطابق ألسنتهم فهم لا يعتقدون ذلك، ومن شرط قول الحق أن يتصل ظاهره بباطنه وسره بعلانيته، ومتى تخالف ذلك فهو كذب ألا ترى أنهم كانوا يقولون بألسنتهم نشهد إنك لرسول الله وسماه الله تعالى كذباً لأن قولهم خالف اعتقادهم.

(تنبيه)

سئل حذيفة بن اليمان عن المنافق فقال: الذي يصف الإيمان ولا يعمل به.

وروى أبو هريرة أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» وروى عبد الله بن عمر أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «أربع من كنّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كان فيه خصلة منهنّ كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا ائتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت