فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448586 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {إِذَا جَاءكَ المنافقون}

إذا حرف من حروف التوقيت، وجوابه قوله: {فاحذرهم} وهذا إعلام من الله تعالى بنفاقهم وكذبهم وغرورهم.

{قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله} يعني: يقولون ذلك بلسانهم دون قلوبهم.

{والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} من غير قولهم.

{والله يَشْهَدُ} يعني: يبيِّن {إِنَّ المنافقين لكاذبون} يعني: إنهم مصدقون في قولهم، ولكنهم كاذبون بأنهم أرادوا به الإيمان.

ثم قال عز وجل: {اتخذوا أيمانهم جُنَّةً} يعني: حلفهم جُنَّة من القتل، وقرأ بعضهم: اتخذوا إيمانهم بكسر الألف، يعني: اتخذوا إظهارهم الإسلام وتصديقهم ستراً.

لأنفسهم، وقراءة العامة: {اتخذوا أيمانهم} بالنصب يعني: استتروا بالحلف.

وكلما ظهر نفاقهم، حلفوا كاذبين.

ثم قال: {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} يعني: صرفوا الناس عن دين الله وهو الإسلام.

{إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يعني: بئس ما كانوا يعملون، حيث أظهروا الإيمان وأسروا الكفر، وصدوا الناس عن الإيمان.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ} يعني: ذلك الحلف وصرف الناس عن الإيمان بأنهم {ءامَنُواْ} يعني: أقروا باللسان علانية، {ثُمَّ كَفَرُواْ} يعني: كفروا في السر.

{فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ} بالكفر، {فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} الهدى ولا يرغبون فيه.

قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ} يعني: المنافقين، {تُعْجِبُكَ أجسامهم} يعني: عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق، كان رجلاً جسيماً فصيحاً يعني: يعجبك منظرهم وفصاحتهم.

{وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} يعني: تصدقهم فتحسب أنهم محقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت