وقال الشيخ الصابوني:
سورة التغابن
مدنية وآياتها ثمان عشرة آية
بين يدي السورة
* سورة التغابن من السور المدنية التي تعنى بالتشريع، ولكن جوها جو السور المكية التي تعالج أصول العقيدة الإسلامية.
* تحدثت السورة الكريمة عن جلال الله وعظمته وآثار قدرته، ثم تناولت موضوع الإنسان المعترف بربه، والإنسان الكافر الجاحد بآلاء الله [يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن. .] الآيات.
* وضربت الأمثال بالقرون الماضية، والأمم الخالية، التي كذبت رسل الله، وما حل بهم من العذاب والدمار، نتيجة لكفرهم وعنادهم وضلالهم [ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم. .] الآيات.
* وأقسمت السورة على أن البعث حق لابد منه، أقر به المشركون أو أنكروه [زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا، قل بلى وربى لتبعثن. .] الآيات.
* وأمرت بطاعة الله وطاعة رسوله، وحذرت من الإعراض عن دعوة الله[وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين،.
* كما حذرت من عداوة بعض الزوجات والأولاد، فإنهم كثيرا ما يمنعون الإنسان عن الجهاد والهجرة [يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم. .] الآيات.
* وختمت السورة بالأمر بالإنفاق في سبيل الله لإعلاء دينه، وحذرت من الشح والبخل، فإن من صفات المؤمن، الإنفاق في سبيل الله ابتغاء مرضاته، وهو شطر الجهاد، حيث ينقسم إلى قسمين: جهاد بالنفس، وجهاد بالمال [وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون. .] الآيات إلى نهاية السورة الكريمة. انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 3 صـ 390}