فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448414 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

(باب عيون من الذّمّ)

قال ابن عبد البر:

قالت عائشة رضي الله عنها: استأذن رجلٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معه في البيت: فقال:"ائذنوا له فبئس ابن العشيرة، أو قال: بئس أخو العشيرة، ثم قال: إنّ من شرار النّاس من اتقّاه الناس لشرهّ، أو تركه الناس لشره".

هذا حديث ابن عيينة، عن المنكدر، عن عروة، عن عائشة، وليس بلفظ حديث مالك المرسل.

قال الحسن: ذمّ الرجل نفسه في العلانية مدحٌ لها في السرّ.

كان يقال: من أظهر عيب نفسه فقد زكّاها.

ذمّ بعض البلغاء رجلا، فقال: ما الحمام على الإصرار، والدّين على الإقتار، وشدة السّقم في الأسفار، بآلم من فلان.

قيل لأعرابيّ: ما تنقم من أميرك؟ قال: يقضي بالعشوة، ويأكل الرّشوة، ويطيل النّشوة.

قال ثعلب: النّشوة بالفتح: السّكر، والنّشوة بالكسر: الريح.

ذمّ رجلٌ رجلا، فقال: كان والله سيئ الرّوية، قليل التقية، شديد السعاية، ضعيف النكاية.

ذم خالد بن صفوان شبيب بن شيبة، فقال: أنت والله ممن إذا سأل ألحف، إذا سئل سوّف، وإذا حدّث حلف، وإذا وعد أخلف، تنظر نظر حسود، وتعرض إعراض حقود.

قال حسان بن ثابت:

أبوك أبوك وأنت ابنه ... فبئس البنيّ وبئس الأب

وأمّك سوداء نوبيّةٌ ... كأنّ أناملها العنظب

يبيت أبوك بها معرساً ... كما ساور المهرة الثعلب

وقال أعرابيٌّ:

أكثر ما يأتي على فيه الكذب ... وإنّما الشّاعر مجنون كلب

حيّاكم الله فإنيّ منقلب

مر سفيان الثّوريّ رضي الله عنه، بقوم في السوق، أو غيرها، فقال لمن معه أما ترون النعمة عند غير أهلها، كأنها مسخوط عليها، أخذه الشاعر فقال:

يا حجة اللذة في الأرزاق والنّعم ... يا محنة لذوى الأخطار والهمم

ما نراك أصبحت في نعماء ظاهرةٍ ... إلاّ وربّك غضبانٌ على النّعم

قال بعض البلغاء: كفاني سقوط فلان إسقاكه.

ذم رجل رجلا فقال: ذلك أعيا ما يكون عند جلسائه، أبلغ ما يكون عند نفسه.

لعمر بن سليمان البجلي، في إسماعيل بن عبد الله أخي خالد بن عبد الله القسري:

لو كنت ماء كنت ماء آسناً ... أو كنت مرعى لم يردك الورّد

أو كنت من شجرٍ لكنت إلاءةً ... أو كنت من ورقٍ نفاك النّاقد

قال الحرمازيّ:

قبّحتم آل فقيمٍ عدداً ... لو كنتم قولاً لكنتم فندا

أو كنتم ماء لكنتم زبداً ... أو كنتم شيئاً لكنتم نقدا

أو كنتم لحماً لكنتم غدداً

النّقد: المعز، وفى المثل: لهو أدل من النّقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت