[لطيفة]
قال فِي ملاك التأويل:
قوله تعالى (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) (التغابن: 9) ، وفي سورة الطلاق: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) (الطلاق: 11) ، للسائل أن يسأل عن زيادة:"يكفر عنه سيئاته"في سورة التغابن ولم يرد في سورة الطلاق مع أن المقصود واحد في الآيتين؟
والجواب عنه، والله أعلم: أنه لما تقدم في سورة التغابن قوله تعالى مخبراً عن المكذبين: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا) (التغابن: 7) ، وقوله تعالى على لسان نبيه صلي الله عليه وسلم: (بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ) (التغابن: 7) ، ثم قال تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (التغابن: 8) ، فأعلم تعالى بقوله (والله بما تعملون خبير) وبين أنه تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمال المكلفين، وأن المنبأ به كل