فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448123 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار في كتابه متشابه القرآن:

ومن سورة المنافقين

771 -أما قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [2] فإنه يدل على أنه تعالى لا يخلق الصد عن السبيل ولا الذهاب عنه، وإلا لم يكن لإضافته ذلك إلى المنافقين معنى، ولا كان لإيمانهم تأثير في ذلك لو كان تعالى هو الذي يخلق الكفر والذهاب عن الإيمان. وإنما يكون لذلك معنى من حيث كانوا يدعون إلى خلاف ما أظهروه من الإيمان ويحلفون عليه بأيمان فيستغوون به، ويبعثون به على الكفر، ولو كان العبد لا يختار فعله، وإنما يخلق فيه لم يكن لكل ذلك تأثير.

772 -وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ} [3] فقد بينا القول في الطبع، ودللنا على أنه ليس بمنع على الحقيقة (1) .

773 -وقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [6] يدل على أنه لا يثيبهم البتة. ويدل على أنهم لا يتخلصون من العقاب لأنهم لو تخلصوا من ذلك، لكان تعالى قد هداهم إلى البغى!

انتهى انتهى. {متشابه القرآن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ} .

(1) انظر الفقرة: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت