سورة الصف
مدنية، وقيل مكية وآيها أربع عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{سَبَّحَ للَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض وَهُوَ العزيز الحكيم}
سبق تفسيره.
{ا يا أيها الذين ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} روي أن المسلمين قالوا: لو علمنا أحب الأعمال إلى الله تعالى لبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا فأنزل الله {إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يقاتلون فِى سَبِيلِهِ صَفّاً} فولوا يوم أحد فنزلت. و {لَمْ} مركبة من لام الجر وما الاستفهامية والأكثر على حذف ألفها مع حرف الجر لكثرة استعمالها معاً واعتناقهما في الدلالة على المستفهم عنه.
{كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} المقت أشد البغض ونصبه على التمييز للدلالة على أن قولهم هذا مقت خالص {كَبُرَ} عند من يحقر دونه كل عظيم، مبالغة في المنع عنه.
{إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يقاتلون فِى سَبِيلِهِ صَفّاً} مصطفين مصدر وصف به. {كَأَنَّهُم بنيان مَّرْصُوصٌ} في تراصهم من غير فرجة، حال من المستكن في الحال الأولى. والرص اتصال بعض البناء بالبعض واستحكامه.
{وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ} مقدراً باذكر أو كان كذا. {يا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِى} بالعصيان والرمي بالادرة. {وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنّى رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ} بما جئتكم من المعجزات، والجملة حال مقررة للإنكار فإن العلم بنبوته يوجب تعظيمه ويمنع إيذاءه، {وَقَدْ} لتحقيق العلم. {فَلَمَّا زَاغُواْ} عن الحق. {أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ} صرفها عن قبول الحق والميل إلى الصواب. {والله لاَ يَهْدِى الفاسقين} هداية موصلة إلى معرفة الحق أو إلى الجنة.