{تُؤْمِنُونَ بالله} الآية تفسير للتجارة المذكورة، قال الأخفش: هو عطف بيان عليها {يَغْفِرْ لَكُمْ} جزم في جواب تؤمنون لأنه بمعنى الأمر، وقد قرأه ابن مسعود آمنوا وجاهدوا على الأمر؛ لأنه يقتضي التحضيض {وأخرى تُحِبُّونَهَا} ارتفع أخرى على أنه ابتداء مضمر تقديره: ولكم نعمة أخرى، أو انتصب على أنه مفعول بفعل مضمر تقديره: ويمنحكم أخرى {نَصْرٌ مِّن الله} تفسير لأخرى فهو بدل منها {وَبَشِّرِ المؤمنين} قال الزمخشري عطف على تؤمنون بالله؛ لأنه في معنى الأمر.
{كونوا أَنصَارَ الله} جمع ناصر وقد غلب اسم الأنصار على الأوس والخزرج، سماهم الله به وليس ذلك المراد هنا {كَمَا قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ} هذا التشبيه محمول على المعنى لأن ظاهره: كونوا أنصار الله كقول عيسى، والمعنى: كونوا أنصار الله كما قال الحواريون حين قال لهم عيسى: من أنصاري إلى الله وقد ذكر في [آل عمران: 52] معنى الحواريين وأنصاري إلى الله {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} قيل: إنهم ظهروا بالحجة، وقيل: إنهم غلبوا الكفار بالقتال بعد رفع عيسى عليه السلام، وقيل: إن ظهور المؤمنين منهم هو بمحمد صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 4 صـ 117 - 118}