فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445692 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة الصف

{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) }

{سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} من جميع الملائكة وغيرها كالأفلاك والنجوم {وَمَا فِي الأَرْضِ} كذلك من الآدميين وغيرهم كالشجر والثمار.

وقيل: اللام مزيدة، أي: نزه الله وأتى بما دون من، قال الجلال المحلي: تغليباً للأكثر.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في أنه تعالى قال في بعض السور سبح لله بلفظ الماضي، وفي بعضها يسبح بلفظ المضارع، وفي بعضها فسبح بلفظ الأمر؟.

أجيب: بأن الحكمة في ذلك تعليم العبد أن يسبح الله تعالى على الدوام كما أن الماضي يدل عليه في الماضي من الزمان، والمستقبل يدل عليه في المستقبل من الزمان، والأمر يدل عليه في الحال

«فَإِنْ قِيلَ» : هلا قيل سبح لله السماوات والأرض وما فيهما، وهو أكثر مبالغة؟

أجيب: بأن المراد بالسماء جهة العلو فيشمل السماء وما فيها، وبالأرض جهة السفل فيشمل الأرض وما فيها.

{وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ}

أي: إلى كل من شملته الربوبية {يَأْتِي مِن بَعْدِي} أي: يصدق بالتوراة. فكأنه قيل: ما اسمه؟

قال: {اسْمُهُ أَحْمَدُ} والمعنى: أرسلت إليكم في حال تصديقي ما تقدمني من التوراة، وفي حال تبشيري برسول يأتي من بعدي يعني أن ديني التصديق بكتب الله تعالى وأنبيائه جميعاً ممن تقدم وتأخر.

«فَإِنْ قِيلَ» : بم انتصب مصدقاً ومبشراً، أبما في الرسول من معنى الإرسال أم بإليكم؟.

أجيب: بأنه بمعنى الإرسال لأن إليكم صلة للرسول فلا يجوز أن يعمل شيئاً لأن حروف الجر لا تعمل بأنفسها، ولكن بما فيها من معنى الفعل، فإذا وقعت صلات لم تتضمن معنى فعل فمن أين تعمل.

وعن كعب: أن الحواريين قالوا لعيسى: يا رسول الله هل بعدنا من أمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت