[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي التجارة)
وقد ذكرها الله تعالى فِي ستَّة مواضع.
الأَوّل: تجارة غُزَاة المجاهدين بالرُّوح، والنفْس، والمال: {هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} إِلى قوله: {بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُم} .
الثاني: تجارةُ المنافقين فِي بَيْع الهدى بالضَّلالة: {اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ} .
الثالث: تجارة قراءَة القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} إِلى قوله: {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} .
الرّابع: تجارة عُبّاد الدّنيا بتضييع الأَعمال، فِي استزادة الدرهم والدّينار: {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّواْ إِلَيْهَا} .
الخامس: فِي معاملة الخَلْق بالبيع والشِّرَى: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ} .
السّادس: تجارة خواصّ العباد بالإِعراض عن كلّ تجارة دنيويّة: {رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ} .
وهي لغةً: التَّصرّف فِي رأْس المال؛ طلباً للرّبح.
تجَر يَتْجُرُ فهو تاجر.
والجمع تَجْر - كصاحب وصَحْب - وتُجّار وتِجَار.
وليس فِي الكلام تاءٌ بعده جيم غيرها.
ويقال: هو تاجر بكذا: أَى حاذِق، عارف لوجه المكتسب منه.
ويقال: نِصف البركة فِي التجارة.
وقيل، نعم الشئُ التجارة، ولو فِي الحجارة.
ويروى فِي الكلمات القدسيّة: من تاجَرَنِى لم يخسر.
وأُوحى إِلى بعض الأَنبياءِ: قل لعبيدى: تاجرونى تربحوا عليّ؛ فإِنى خلقتكم لتربحوا عليّ لا لأَربح عليكم.
وفى الحديث: الرفق فِي المعيشة خير من بعض التجارة.
وقال الشاعر:
*خُذوا مال التجار وسوّفوهم * إِلى وقت فإِنهمُ لئام*
*وليس عليكم فِي ذاك إِثْمٌ * فإِن جميع ما جَمَعوا حرام*. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 295 - 296}