فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي
قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:
سورة الممتحنة
222 -قال في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا) :
"في الكلام تقديم وتأخير ونظم الآية:"لا تتخذوا
عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق
إن كنتم خرجتم جهاداً.
قلت: لا حاجة إلى التقديم والتأخير بل هو مُنتظم مستقيم؛ لأن قوله:
(تُلْقُونَ) حال أي لا تتخذوا مُلقين إليهم. وقوله: (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ) حال
أيضاً أي كفروا مخرجين (أَنْ تُؤْمِنُوا) أي لأن آمنتم (إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا) أي
لا تتخذوهم أولياء إن كنتم مهاجرين. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 304} .