فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447505 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

9 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ} وأذن {لِلصَّلَاةِ} ؛ أي: لصلاة الجمعة. والنداء: رفع الصوت وظهوره، ونداء الصلاة مخصوص في الشرع بالألفاظ المعروفة. والمراد بالصلاة: صلاة الجمعة، والمراد بالأذان عند الجمهور: الأذان

إذا جلس الإِمام على المنبر؛ لأنه لم يكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نداء سواه. وقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذن واحد، فكان إذا جلس على المنبر .. أذّن على باب المسجد، فإذا نزل .. أقام الصلاة، ثم كان أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - على ذلك، حتى إذا كان عثمان - رضي الله عنه - وكثر الناس وتباعدت المنازل .. زاد مؤذنًا آخر، فأمر بالتأذين الأول على دار له بالسوق يقال لها: الزوراء؛ ليسمع الناس، فإذا جلس على المنبر .. أذن المؤذن الثاني، فإذا نزل .. أقام الصلاة، فلم يعب عليه ذلك أحد من الصحابة. والأصح عند الحنفية: أن المراد بالأذان: الأذان الأول؛ لأن الإعلام إنما يحصل به لا بالأذان بين يدي المنبر، والمراد بالصلاة: صلاة الجمعة، كما يدل عليه قوله: {مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} و {من} بيان لـ {إذا} وتفسير لها. أي: لا بمعنى أنها لبيان الجنس على ما هو المتبادر، فإن وقت النداء جزء من يوم الجمعة، فلا يحمل عليه، فكيف يكون بيانًا له؟ بل المقصود أنها لبيان أن ذلك الوقت في أي يوم من الأيام، إذ فيه إبهام، فتجامع كونها بمعنى (في) كما ذهب إليه بعضهم، وكونها (للتبعيض) كما ذهب إليه البعض الآخر. وقال أبو البقاء: إن {من} هنا بمعنى (في) كما في قوله تعالى: {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} ؛ أي: في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت