فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449459 من 466147

وقال الواحدي:

14 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ}

قال عكرمة: سأل رجل عن هذه الآية ابن عباس فقال: هؤلاء رجال من أهل مكة أسلموا وأرادوا أن يأتوا المدينة فلم يدعهم أزواجهم وأولادهم، فهو قوله: {عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} أن تطيعوا وتقبلوا منهم وتدعوا الهجرة.

{وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا} قال: إن الرجل من هؤلاء إذا هاجر ورأى الناس قد سبقوه بالهجرة وفقهوا في الدين هم أن يعاقب زوجه وولده الذين ثبطوه عن الهجرة، وإن لحقوا به في دار الهجرة لم ينفق عليهم، ولم يصبهم بخير، فأنزل الله {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

قال قتادة: قوله: {إنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} قال: ينهون عن الإسلام ويبطئون عنه وهم من الكفار.

{فَاحْذَرُوهُمْ} فظهر أن هذه العداوة إنما هي للكفر والنهي عن الإيمان، وهذا لا يكون بين المؤمنين فأزواجهم وأولادهم المؤمنون لا يكونون عدوا لكم.

15 -وفي هؤلاء الأولاد والأزواج الذين ثبطوا عن الهجرة نزل قوله: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} قال ابن عباس: أي لا تطيعوهم في معصية الله.

قال مقاتل: {فِتنَة} أي بلاء وشغل عن الآخرة.

وقال أبو إسحاق: أعلم الله أن الأموال والأولاد مما يفتنون به.

وهذا عام في جميع الأولاد، فإن الإنسان مفتون بولده؛ لأنه ربما عصى الله بسببه وتناول الحرام لأجله، ووقع في العظائم إلا من عصمه الله، ويشهد لهذا ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يعثران فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهما، فأخذهما فوضعهما في حجره على المنبر وقال:"صدق الله {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} رأيت هذين الصبيين فلم أصبر عنهما". ثم أخذ في خطبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت