وروى المسعودي عن القاسم قال: لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مضلات الفتن.
قوله: {وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} قال ابن عباس: ثواب جزيل وهو الجنة. والمعنى لا تعصوه بسبب أولادكم ولا تؤثرونهم على ما عند الله من الأجر العظيم.
16 -قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} قال مقاتل: ما أطقتم.
وقال ابن حيان: هو أن يجتهد المؤمن في تقوى الله ما استطاع.
قال قتادة: نسخت هذه الآية {اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} وقد تقدم الكلام في تلك الآية.
قوله: {وَاسْمَعُوا} أي لله ولرسوله ولكتابه {وَأَطِيعُوا} الله فيما يأمركم {وَأَنْفِقُوا} من أموالكم في حق الله {خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ} منصوب بما دل عليه {وَأَنْفِقُوا} كانه قيل: وقدموا خيرًا لأنفسكم وهو كقوله: {فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ} وقد مر {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} حتى يعطي حق الله.
قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وقد مر هذا في سورة الحشر وباقي السورة مفسر فيما سبق.
والله تعالى أعلم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 486 - 489} .