فهرس الكتاب
ثم ذكر عَزَّ وَجَلَّ ما يدل على توحيده فقال:
12 -قوله تعالى: {الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} قال الكلبي: بعضها فوق بعض مثل القبة.
{وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} قال مقاتل: وخلق من الأرض مثل عدد السماوات {يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} قال عطاء: يريد الوحي بينهن إلى خلقه في كل أرض وفي كل سماء.
وقال الكلبي: يعني الوحي، وفي كل أرض منهن خلق وماء.
وقال مقاتل: يعني الوحي من السماء العليا إلى الأرض السفلى.
وقال مجاهد: يتنزل الأمر بينهن بحياة بعض وموت بعض، وغنى واحد وفقر آخر، وسلامة هذا وهلاك ذاك. قال: وهذه الأرض إلى التي تحتها مثل فسطاط بأرض فلاة، وهذه السماء إلى التي فوقها مثل حلقة في فلاة.
وقال قتادة: في كل سماء من سمائه، وأرض من أرضه خلق من خلقه وأمر من أمره، وقضاء من قضائه.
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد {يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} قال: بين الأرض السابعة إلى السماء السابعة.
وروى مجاهد عن ابن عباس في تفسير هذه الآية قال: لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم بها.
وروى أبو الضحى عنه قال: في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى، ونحو ما على الأرض من الخلق).
قوله تعالى: {لِتَعْلَمُوا} قال الزجاج: معناه أعلمكم ذلك لتعلموا قدرته على كل شيء وعلمه وهو قوله تعالى: {وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} وهو منصوب على المصدر؛ لأن قوله: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} معناه: علم كل شيء والله تعالى أعلم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 522 - 524} .