فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449158 من 466147

(فصل: في رد بعض الشبه التي أوردها بعض خصوم الإسلام على السورة الكريمة)

سورة التغابن

شبهة: التقوى.

نص الشبهة:

جاء في سورة التغابن: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) } [التغابن: 16] .

السؤال: كيف يطلب من الناس تقوى الله قدر الاستطاعة؟ وإذا لم تستطع ماذا يحدث؟ كيف أن الله يوحي بكلام يناقض طبيعته، فالله يطلب تقوى كاملة؟

والجواب على هذه الشبهة من عدة أوجه:

الوجه الأول: تفسير قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، وقوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} .

الوجه الثاني: أن الآية الأولى ناسخة للثانية.

الوجه الثالث: آية التغابن بمعزل عن آية آل عمران.

الوجه الرابع: أن قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} محمولة على التوحيد، وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} محمولة على الأعمال.

الوجه الخامس: الإسلام دين يسر وسعة.

الوجه السادس: التكليف بالمستحيل ممنوع شرعًا.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: تفسير الآيتين.

الآية الأولى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } [آل عمران: 102] عمران: 152)، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} أن يطاع فلا

يُعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.

فمعناها أي حق الله وتقواه وذلك بدوام خشيته ظاهرًا وباطنًا والعمل بموجبها.

وقال مجاهد: أن تُجاهدوا في سبيل الله حق جهاده ولا تأخذكم في الله لَوْمَةُ لائمٍ وتقوموا لله بالقسط ولو على أنفسكم وآبائكم وأبنائكم.

وحق التقوى أيضًا: استفراغُ الوُسعِ في القيام بالموجبات واجتنابِ المحارم.

وذكر الماوردي في تفسيره هذه الآية أربعة أقاويل:

الأول: هو أن يُطَاع فلا يُعْصى، ويُشْكَر فلا يكفر ويُذْكَر فلا يُنْسى، قاله ابن مسعود، والحسن، وقتادة.

الثاني: اتقاء جميع المعاصي.

والثالث: هو أن يعترفوا بالحق في الأمن والخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت