فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448743 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ} أي حضروا عندك عبد الله بن أبي وأصحابه، وجواب الشرط قوله: {قَالُواْ} وهو الأظهر، وقيل: جوابه محذوف، أي فلا تقبل منهم، وقيل: الجواب قوله: {اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} وهو بعيد، وسبب نزول هذه السورة،"أنه صلى الله عليه وسلم لما غزا بني المصطلق، وازدحم الناس على الماء، اقتتل رجلان، أحدهما من المهاجرين جهجاه بن أسيد، وكان أجيراً لعمر، يقود له فرسه، والثاني من الأنصار اسمه سنان الجهني، كان حليفاً لعبد الله بن أبي اقتتلا، صاح جهجاه بالمهاجرين، وسنان بالأنصار، فأعان جهجاهاً رجل من فقراء المهاجرين ولطم سناناً، فقال عبد الله بن أبي: ما صحبنا محمداً إلا لتلطم وجوهنا، والله ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة، ليخرجن الأعز منها الأذل، ثم قال لقومه: ما فعلتم بأنفسكم، قد أنزلتموهم بلادكم، وقاسمتموهم في أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم فضل الطعام لتحولوا من عندكم، فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد، فسمع ذلك زيد بن أرقم فبلغه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: أنت صاحب الكلام الذي بلغني عنك؟ فحلف أنه ما قال شيئاً وأنكر، فهو قوله: {اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} الخ، فنزلت السورة".

قوله: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} يحتمل أن الشهادة على بابها نفياً للنفاق عن أنفسهم، ويحتمل أن {نَشْهَدُ} بمعنى نحلف.

قوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} جملة معترضة بين قولهم {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} وبين قوله: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ} الخ، وحكمة الاعتراض، أنه لو اتصل التكذيب بقولهم: لربما توهم أن قولهم في حد ذاته كذب، فأتى بالاعتراض لدفع الإيهام.

قوله: (فيما أضمروه) أي من أنك غير رسول، وسماه كذباً باعتبار هذا الذي أضمروه، هذا ما أفاده المفسر، وقيل: كذبهم هو قولهم {نَشْهَدُ} لأن صدقها كونها من صميم القلب، وقولهم خلاف ما في القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت