ومن لطائف ونكات تفسير الزمخشري:
سورة الطلاق
(يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ...(1)
«فإن قلت» : ما معنى الجمع بين إخراجهم أو خروجهن «1» ؟
قلت: معنى الإخراج «2» : أن لا يخرجهن البعولة غضبا عليهن وكراهة لمساكنتهن، أو لحاجة لهم إلى المساكن، وأن لا يأذنوا لهنّ في الخروج إذا طلبن ذلك، إيذانا بأنّ إذنهم لا أثر له في رفع الحظر، ولا يخرجن بأنفسهن إن أردن ذلك.
(1) قوله «بين إخراجهم أو خروجهن» لعله: وخروجهن.
(2) قوله «قلت: معنى الإخراج» الأولى: معنى الجمع بينهما، وإلا فالأولى فيما يأتي، ومعنى الخروج: أن لا يخرجن بأنفسهن.