فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449954 من 466147

وقال الشيخ عبد الفتاح القاضي:

سورة الطلاق والتحريم والملك:

قلت:

وللدمشقي عدد الآخرجا ... والثان مع مك وكوف مخرجا

لألباب فاعدد للمديني الأول ... قدير الأنهار للحمصي انقل

وأقول: نبهت في البيت الأول على أن عد قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر} ورد وثبت للدمشقي. فيكون ساقطا في عد غيره، وعلى أن المدني الثاني والمكي والكوفي يعدون قوله تعالى: {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} فغيرهم لا يعده، وهم المدني الأول. والبصري والشامي، ثم أمرت في الشطر الأول.

من البيت الثاني بعد قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} للمدني الأول فيكون متروكا في عد الباقين، ثم أمرت في الشطر الثاني بنقل عد قوله تعالى في سورة الطلاق: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وقوله تعالى في سورة التحريم: {وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} للحمصي فيكون هذان الموضعان متروكين في عد غيره.

قلت:

ثاني نذير للحجازيين قد ... عد سوى يزيدهم فما اعتمد

وأقول: أفاد هذا البيت أن لفظ نذير الثاني وهو قوله تعالى: {قَدْ جَاءَنَا نَذِير} قد عدد للحجازيين - المدنيين والمكي - إلا يزيد بن القعقاع وهو أبو جعفر فلم يعتمد عده. فيكون هذا الموضع متروكا لأبي جعفر والبصري والكوفي والشامي، وهذا من جملة المواضع التي اختلف فيها شيبة وأبو جعفر، فشيبة مع العادين، وأبو جعفر مع التاركين وتقييده بالثاني لإخراج الأول وهو {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِير} والثالث وهو {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِير} فإنهما معدودان بالإجماع. وأماكن الخلاف في سورة الطلاق أربعة: الآخر، مخرجا، الألباب، قدير، وفي سورة التحريم موضع واحد هو الأنهار، وفي الملك كذلك {قَدْ جَاءَنَا نَذِير} والله أعلم. انتهى انتهى {الفرائد الحسان صـ 66}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت